يوسف المرعشلي
1322
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الشيخ محمد بن جعفر الكتاني الحسني ، وعن الشيخ محمد - فتحا - بن محمد گنون ، وعن الشيخ خليل بن صالح الخالدي ، وعن الشيخ محمد بن رشيد العراقي الحسني ، وعن الشيخ عبد العزيز بن محمد بناني ، وعن شقيقه الشيخ عبد السلام بناني الطبيب ، وعن الشيخ أحمد بن المأمون البلغيثي ، وعن الشيخ محمد بن محمد بناني ، وعن الشيخ العباس بن أحمد التازي ، وعن الشيخ محمد بن محمد زويتن ، وعن الشيخ حماد الصنهاجي ، وعن الشيخ أبي شعيب الدكالي ، وعن الشيخ محمد بن أحمد العلمي الحسني نزيل مراكش ، وغيرهم من الأشياخ . ألف تآليف ، منها : « حاشية على المزهر » في اللغة للإمام السيوطي ، وغير ذلك ، وله اليد الطولى في الإفتاء ونظم الشعر على طريقة أهل الأندلس . أدخل إلى النظام القروي من الأولين . قال ابن سودة : قرأت عليه في النظام مدة وقبله ، قرأت عليه « الاستعارة » وطرفا من « الألفية » لابن مالك . توفي رحمه اللّه في سابع وعشري ربيع الأول عام ثمانية وسبعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بالقباب ، كانت ولادته عام واحد وثلاثمائة وألف . محمّد عبد الكبير الكتّاني « * » ( 1290 - 1327 ه ) الشيخ الفقيه الفيلسوف المتصوّف ، أبو الفيض وأبو عبد اللّه ، محمد بن عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عمر الكتّاني الفاسي ، شقيق محمد عبد الحي صاحب « فهرس الفهارس » ، وهو مؤسّس الطريقة الكتانية بالمغرب ، وينتهي نسبه إلى سيدنا الحسن ابن الإمام علي بن أبي طالب . ولد سنة 1286 ه - 1869 م ، ونشأ في حجر والده ، ولما بلغ سن التمييز حفظ القرآن فأتقن حفظه ، ثم لازم تلاوته ليلا ونهارا وكان على صغر سنه كثير الخلوة متباعدا عن الناس . تلقّى العلوم عن والده ، وأخذ عن أبي المواهب جعفر بن إدريس الكتاني ( ت 1323 ه ) ، وأبي عبد اللّه محمد بن التهامي الوزاني ( ت 1311 ه ) ، وأبي العباس أحمد بن محمد الخياط العيني ( ت 1343 ه ) ، ومحمد الطاهر بن عبد الكبير الفاسي ( ت 1324 ه ) وغيرهم . وأجازه : والده ، وماء العينين محمد مصطفى بن محمد فاضل الشنقيطي ( ت 1328 ه ) ، ومحمد حسين بن تفضل حسين الإلهآبادي العمري الهندي ( ت 1322 ه ) ، وحسين بن محسن السبعي ( ت 1327 ه ) ، ومحمد شرف الدين بن مرتضى المشهدي الأحمدآبادي ، ومحمد نورالحسنين بن محمد حيدر الخزرجي اللكنوي ( ت 1330 ه ) ، وأحمد بن صالح السويدي البغدادي ، وحبيب الرحمن بن إمداد علي الردولوي الهندي ثم المدني ( ت 1322 ه ) ، وأحمد بن إسماعيل البرزنجي ( ت 1332 ه ) ، وعلي بن أحمد بن موسى الجزائري ( ت 1330 ه ) ، وغيرهم . وعنه أخوه محمد عبد الحي ( ت 1382 ه ) ، وعبد الحفيظ بن محمد الطاهر الفاسي ( ت 1383 ه ) . وبرع في كل فن ، وأتقن كل علم ، ثم اشتغل بالعلم والتصوف والوعظ والإرشاد ، واشتهر اسمه وظهرت عليه آيات الجلال ، وانتشرت طريقته الكتانية في جميع بلاد المغرب الأقصى والأوسط ، وبلغ مريدوه في حياته ما ينوف على الثلثمائة ألف ، ثم وشوا به إلى السلطان مولاي عبد العزيز ، فأمر وزيره الأكبر الوزير أحمد أن يحضر المترجم له فأحضره وجمع علماء المغرب الأقصى ، وألّف المترجم له رسالة سماها « لقطة عجلان » ، وبعد اجتماعات كثيرة أفتى الشيخ ماء العينين بإطلاق سراحه ، ووافق السلطان على ذلك ، وأطلق سراح المترجم له ، وفتحت الزوايا الكتانيّة في عموم المملكة . وقال الشيخ النبهاني عن المترجم له : « بلغني من الثّقات الصادقين أنه من أكابر أولياء الزمان وأوعية العلم والعرفان ، وأن له كرامات وخوارق عادات أعظمها أنه يجتمع بالنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم . توفي سنة 1327 ه / 1909 م .
--> ( * ) « مقدمة كتاب فتوح الجوارح » للمترجم له . جامع كرامات الأولياء الجزء الأول . معجم سركيس . الأعلام الشرقية : 2 / 593 - 594 .